أحمد بن يحيى العمري
110
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
كفرت مكارمك الباهرا * ت إن كان ذلك منّي اختيارا فلا تلزمنّي ذنوب الزمان * إليّ أساء وإيايّ ضارا وعندي لك الشرّد السائرا * ت لا يختصصن من الأرض دارا « 1 » فإنّي إذا سرن من مقولي * وثبن الجبال وخضن البحارا « 2 » ولي فيك ما لم يقل قائل * وما لم يسر قمر حيث سارا فلو خلق الناس من دهرهم * لكانوا الظلام وكنت النهارا سما بك همّي فوق الهموم * فلست أعدّ يسارا يسارا ومن كنت بحرا له يا عليّ * لم يقبل الدّرّ إلّا كبارا وقوله يخاطبه : [ الطويل ] بأدنى ابتسام منك تحيا القرائح * وتقوى من الجسم الضعيف الجوارح « 3 » ومن ذا الذي يقضي حقوقك كلّها * ومن ذا الذي يرضى سوى من تسامح وقد تقبل العذر الخفيّ تكرّما * فما بال عذري واقفا وهو واضح وما كان ترك الشعر إلّا لأنّه * تقصّر عن وصف الأمير المدائح « 4 » 71 / وقوله يخاطب ابن العميد : [ الخفيف ] ربّ ما لا يعبّر اللفظ عنه * والذي يضمر الفؤاد اعتقاده « 5 » إنّ في الموج للغريق لعذرا * واضحا أن يفوته تعداده
--> ( 1 ) يريد بالشرّد قصائده . ( 2 ) في الديوان : ( قواف ) بدل ( فإنّي ) . ( 3 ) هي خمسة أبيات في الديوان ، 1 / 147 - 148 . ( 4 ) في الديوان : ( تركي ) بدل ( ترك ) . ( 5 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها :